الجمعة، ديسمبر 12

الصمت القاتل

مازال العرب صامتون و مازال الشرخ بينهم يتعمق والموت القادم من الغرب ينخر قواهم ويهلك عزائمهم.
ان الصراع والنزاع والتطاحن صفات باتت لصيقة وملازمة للعرب عموما وأبناء الشعب الواحد خصوصا وأعني بذلك النزاع القائم بين منظمتي فتح و حماس الدي أسس لغربتهم وأعطى الفرصة لأمريكا واسرائيل لمزيد فرض سيطرتهم وتضييق الخناق على الفلسطينيين ومن يواليهم من العرب .
الحصار المفروض على غزة متواصل ومصر تصر على الصمت القاتل وذلك بالأصرار على غلق معبر رفح ومنع أية مساعدة متوجهة الى غزة والحال أن الأطفال فيها يموتون يوميا وهم ليسو ارهابيين حتى تقع معاملتهم بمثل هذه الوحشية و حتى يدير ععنهم العرب كل العرب وجوههم في صمت خانق.
ان الظلام الدامس الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة انما هو ظلام عابر ومؤقت و الجوع الذي يقتل الأطفال انماهوجوع البطون و الموت الذي يحصد المرضى هوموت للأجساد .
لكن ظلام البصائر و العقول الذي يخيم على العرب أزلي وجوع أنفسهم وتعطشها للعدل و نصرة الحق لن ينتهي ما دام خوفهم من اسرائيل وأمريكا وسعيهم الى نيل رضا قوى الشر و الباطل في العالم أضحى سجانا لهم.
الموت الحقيقي هو ذلك الذي تتخبط فيه عروبتنا وهويتنا التي طمس معالمها العرب بأيديهم انه فناء الضمائر.
لقد بات العربي قاصرا عن الحركة تجاه أية قضية انسانية .
وفي الوقت الذي تكثر فيه القمم في كل مكان في العالم تحتضر الهمم العربية و لا مجال لأي ضغط أو استغاثة أو نداء لأن من تطلب نجدتهم هم في حاجةماسة اليها .
سيبقى العربي بهذه الطريقة سجينا في دهاليز الخوف من قوى الظلم مكبلا بأغلال القهر والقمع وستموت النفوس العربية نتيجة الصمت القاتل وفي صمت.

ليست هناك تعليقات: