تعددت مواد التدريس و قلت الفائدة
مازال طلبة معهد الصحافة و علوم الإخبار يخافون أن تلتصق بهم صفة البطالة عند تخرجهم نتيجة المستوى المتدني الذي يتميزون به و السؤال المطروح في هذه الحال هو إلى من تعود المسؤولية في ذلك؟
أطراف عديدة تتقاسم المسؤولية فالأستاذ من جهته يرى أن السنة الدراسية قصيرة لا تكفي لتمرير المعلومات التي قد يحتاجها الطلبة في مجال اختصاصهم فلذلك على الطالب أن يسخر كل طاقاته و يبذل كل الجهد لتحسين مستواه و الإفادة القصوى من معلومات أساتذته رغم محدوديتها استعدادا يضمن به ممارسة اختصاصه بكل ثقة .و من هذا المنطلق نتبين أن المربي يحمل الطالب مسؤولية تراجع مستواه العلمي و المعرفي و حجته في ذلك غياب برنامج يومي دقيق يسير على هديه.
هذا الرأي و إن كان صحيحا و منطقيا إلى حد كبير فانه يبقى في نظر الطالب مرتبطا بجملة من العناصر أهمها أن النظام المتبع في التدريس في هذا المعهد ثقيل و غير مجد، فإثقال كاهل الطالب بالمواد من شأنه أن يضعف تركيزه و يقلص من اهتماماته و هو ما جعل طلبة معهد الصحافة و علوم الإخبار يهملون بعض المواد من أجل إنجاح البعض الآخر.
و علاوة على ذلك يعتبر الطلبة أن منهج التدريس المتبع في المعهد يقوم أساسا على التلقين ذلك أن معظم الأساتذة يرفعون شعار "بضاعتكم ردت إليكم" و هو ما يضطر الطلبة إلى تكبد عناء حفظ الدرس بحذافيره أو اتباع طرق أسهل تعود بهم إلى الوراء و تؤسس لتراجع مستوياتهم .
و إضافة إلى ذلك يؤكد طلبة المعهد أن الأساتذة الذين يدرسون نفس المواد يختلفون في طرق تدريسهم فيقع بذلك الطالب في الحيرة و يتساءل هل أن هذا الأستاذ أفضل من ذاك و هل سيؤخذ هذا الاختلاف بعين الاعتبار عند الإصلاح أم لا؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق