الجمعة، فبراير 6


بداية النهاية
أي نهاية يريد الفلسطينيون الوصول إليها بعد كل هذه النزاعات و هذه الانقسامات التي جعلت القضية الفلسطينية تتآكل و توشك أن تخسر مشروعيتها يوما بعد يوم جراء تهور قياداتها و اندفاعها.
لقد بات تبادل التهم و تقاذف الشتائم مناسبة تنعقد لها المؤتمرات الصحافية و سلعة تروجها وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم إضافة إلى تكثيف حملات الأسر من أتباع كل طرف له صلة بهذا النزاع ويبقى الشعب الفلسطيني الضحية الأولى و الأخيرة ونقيس ذلك على الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة و الذي تضرر منه الأطفال و النساء و المنشآت العمومية و على رأسها المدارس .
إن هذا التطاحن و التناحر الذي نشب بين أبناء الشعب الواحد يجعلنا نجزم بأن الهدف الرئيسي من ذلك ليس تحرير الأرض السليبة و الدفاع عن حقوق الشعب المضطهد و إنما هو الشغف بالوصول إلى سدة الحكم في بلد لم يستطع شعبة منذ ما يزيد عن نصف قرن أن يقرر مصيره و يمسك بزمام أموره في الداخل و الخارج.
و علاوة على ذلك فان دعاة السلام من المشرق و من المغرب يخضعون مبادراتهم و حلولهم لتسوية النزاع بين الشقين إلى مراجعة دقيقة من قبل أولياء نعمتهم و بالتالي لا تحضى وساطتهم بالترحيب ذلك أنها في نظر الحركات المقاومة لسياسة إسرائيل و أتباعها ليست سوى امتلاءات صهيونية قذرة تقوم على فتح سجلات الماضي و السعي إلى إخضاع كل الفصائل الفلسطينية إلى سيطرتها .
الحال في فلسطين يسوء و الكيان العربي الإسلامي ينهار في الوقت الذي يتقاتل فيه الأشقاء من أجل السلطة و تجزئة الجزء المتبقي من الأرض المغتصبة حتى أن الرأي العام بات يخشى من مغبة قيام إمارات داخل فلسطين إنها بداية النهاية لهذه المأساة التي ضربت جذورها في القدم.

ليست هناك تعليقات: