ما انفكت الإدارة التونسية اليوم، تواجه عديد الإشكالات نظير ما يشهده مستوى خدماتها من تراجع مستمر و هو ما من شأنه أن يسحب منها ثقة المواطن باعتباره المستهلك الرئيسي لهذه الخدمات و تعود هذه المآزق التي تتخبط فيها مختلف المصالح الإدارية في بلادنا إلى الإهمال و اللامبالاة و نحن في هذا الشأن لا نتهم شخصا محددا و لا مصلحة دون غيرها و إنما نحن نبحث عن مواطن النقص و أسبابه كما نبحث إلى جانب ذلك عن الحلول الممكنة للارتفاع بمستوى الخدمات التي تسديها الإدارة للمواطن.
لقد بات عمل المصالح الإدارية مشوبا بالغموض و الضبابية، تحوم حوله نقاط استفهام عديدة و لعل ذلك ما دفعنا لإماطة اللثام عن الحقيقة و إيجاد إجابات مقنعة لكل تلك التساؤلات وهنا نأخذ على سبيل الذكر لا الحصر تقهقر خدمات مؤسسة اتصالات تونس و خاصة المتصلة بالهاتف القار و الربط بشبكة الإنترنت فهناك طلبات لم يقع تلبيتها منذ ما يزيد عن السنة و الغريب في ذلك أن الإدارة في بلادنا و منها اتصالات تونس تعمل بواسطة أحدث التكنولوجيات و هذا من المفروض أن يضفي على خدماتها أكثر نجاعة و سهولة في التعامل.
إن المواطنين الذين يتعاملون مع هذه المؤسسة قد استوفوا جميع الإجراءات بما في ذلك خلاص معلوم الاشتراك لربطهم بشبكة الهاتف القار و لكن هذه المطالب نجدها قد اصطفت في الأرشيف و كلما تساءل أحد عن سبب ذلك التأخير يجد إدارة اتصالات تونس التي يتوجه إليها على عين المكان تلقي اللوم على عاتق مصلحة أخرى تابعة للمؤسسة و الحقيقة أنه إهمال و تقصير من الإداريين في تسوية مثل هذا الإشكال و ذلك لأنه لا يوجد على الساحة منافس أو بديل يلجأ إليه المواطن و لكن الحال ربما قد يتغير في الأشهر القليلة القادمة بدخول المزود الجديد لخدمات الهاتف الجوال و القار و الانترنت.
الحال أن الإدارة في بلادنا رغم تجاوزها المرحلة البدائية على مستوى الآليات و الوسائل إلا أنها تبقى فقيرة على مستوى الجودة و الفاعلية في ما تنتجه من خدمات و حسن التعامل مع الحريف.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق